أثار إطلاق نار في منطقة بلقوة بمحافظة ود الماحي، في إقليم النيل الأزرق بالسودان، حالة من الخوف والقلق بين السكان، دفع عدداً من الأسر إلى مغادرة المنطقة والنزوح باتجاه محافظة الروصيرص، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية.
وبحسب مصادر محلية، وقع إطلاق النار داخل المنطقة، عقب محاولة مجموعة من الأشخاص كسر سوق الطواحين، ما دفع بعض السكان إلى مغادرة منازلهم والتوجه إلى مناطق أكثر أمناً.
ومن داخل سوق الطواحين، قال المواطن عبد الله حسن إن مجموعة من الأشخاص حاولت كسر السوق، مشيراً إلى أن عدداً من المستنفرين تصدوا لهم وأخرجوهم من المنطقة.
وأضاف حسن أن الأوضاع داخل بلقوة عادت إلى الهدوء، وأن السوق يعمل بصورة طبيعية، مؤكداً عدم وجود ما يدعو إلى القلق، بحسب إفادته.
وعقب الحادث، توجهت السلطات المحلية إلى بلقوة للوقوف على الوضع الأمني وطمأنة السكان.
وقال محافظ محافظة ود الماحي، محجوب الشيخ لراديو تمازج، إن السلطات موجودة داخل المنطقة، وإن المواطنين موجودون والسوق مفتوح، مشيراً إلى انتشار قوات من الشرطة.
وأضاف المحافظ أن قيادة الفرقة الرابعة مشاة بالدمازين أرسلت لواءً من الجيش إلى المنطقة، وقال إن القوات تقدمت إلى الأمام، وإن الجيش والقوات المساندة خاضت مواجهات مع قوات معادية في منطقة الكدالو.
ورغم تأكيد السلطات استقرار الوضع داخل بلقوة، يقول سكان إن حالة الخوف التي أعقبت إطلاق النار دفعت بعض الأسر إلى النزوح باتجاه الروصيرص، فيما ينتظر آخرون مزيداً من التطمينات الأمنية قبل العودة إلى المنطقة.
وعلى الجانب الإنساني، وصف الناشط المدني “موسى” أوضاع النازحين بالصعبة، مشيراً إلى الحاجة إلى الغذاء ومستلزمات الإيواء.
وقال موسى إن أعداد النازحين، وفق تقديره، قد تصل إلى نحو خمسين ألف شخص، مشيراً إلى أنهم يعيشون، بحسب إفادته، في ظروف صحية صعبة.
وتتباين التقديرات بشأن أعداد النازحين؛ إذ تشير مصادر محلية إلى نحو ثمانية عشر ألف شخص، بينما يقدّر ناشطون العدد بنحو خمسين ألفاً، في ظل عدم توفر رقم رسمي موحد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق بمحافظة ود الماحي تحركات ونزوحاً للسكان على خلفية المخاوف الأمنية، بالتزامن مع استمرار التوتر في عدد من مناطق شرق إقليم النيل الأزرق.
وكانت مناطق في شرق الإقليم قد شهدت، خلال الأيام الماضية، تطورات وهجمات أمنية، وفق مصادر محلية، وسط مواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، دفعت أعداداً من السكان إلى النزوح بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.




and then