مصر وإريتريا والصومال والسودان يتفقون على آلية إقليمية لتنسيق الأمن

اتفق قادة مصر وإريتريا والصومال والسودان على إنشاء آلية دورية للتنسيق بشأن الأمن الإقليمي، معربين عن تأكيدهم المتبادل لدعم سيادة دولهم وسلامة أراضيها، وفق ما جاء في البيان المشترك الصادر عقب قمة رباعية استضافتها مصر.

وضمت القمة كلاً من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، حيث عقدت الاجتماعات في مدينة العلمين.

وأكد القادة الأربعة أن إدارة أمن البحر الأحمر يجب أن تظل مسؤولية أصيلة للدول المطلة عليه، مع التأكيد على حماية حرية وسلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب. كما اتفقوا على تعزيز التعاون الأمني، والتوسع في مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي الشاملة للبنية التحتية، والطاقة، والتجارة.

وفيما يتعلق بحوض النيل، شدد القادة على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي ومبدأ عدم إلحاق ضرر جسيم بالدول الأخرى، داعين إلى الإخطار المسبق والتشاور والتوافق حول الأنشطة والمشاريع المؤثرة، ومؤكدين رفضهم للإجراءات الأحادية التي تضر بالاستخدامات المائية الحالية لدول المصب.

وجدّد البيان الدعم الكامل لسيادة الصومال ووحدة أراضيه ورفض أي تدخلات في شؤونه الداخلية، مع عدم الاعتراف بأي تحركات تجزئ أرضه، أو تعترف بـ “أرض الصومال”، واصفين إياها بأنها تصرفات تتنافى مع السلامة الإقليمية للصومال. كما ساندت القمة جهود الحكومة الصومالية في مكافحة الجماعات المسلحة، داعية إلى تقديم تمويل دولي مستدام ومستقر لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال.

وحول الشأن السوداني، أكد البيان الدعم المطلق لوحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية، مع رفض إنشاء أي أطر أو حكومات موازية، والدعوة إلى استئناف عملية سياسية ملكيتها وقيادتها سودانية خالصتان لإعادة الأمن والاستقرار وتجاوز الأزمة الحالية.

وتأتي القمة في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر تحولات وتوترات أمنية متصاعدة، تُعد الحرب في السودان وحالة عدم الاستقرار في الصومال من أبرز ملفاتها.


Welcome

Install
×