تعهدت الأمم المتحدة بتعزيز التعاون مع الحكومة المكلفة لولاية غرب الاستوائية لتعزيز السلام، وحماية المدنيين، وتحسين وصول المساعدات الإنسانية في المناطق المتأثرة بالصراع.
وجاء هذا التعهد في أعقاب اجتماع عُقد في يامبيو اليوم “الثلاثاء” بين الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، أنيتا كيكي غبيهو، والحاكم المكلف باداقبو دانيال ريمباسا، إلى جانب مسؤولين في الولاية.
وقالت غبيهو، التي تقوم بأول زيارة لها إلى الولاية منذ تولاها المنصب، إن المحادثات ركزت على حماية المدنيين، التحديات الأمنية، المساعدات الإنسانية، والجهود المبذولة لاستعادة الاستقرار في المناطق المتأثرة بالصراع.
وأوضحت أن السلام هو الأولوية الأولى للحاكم، وأن الأمم المتحدة ملتزمة بدعم رؤية إدارته لولاية غرب استوائية سلمية ومستقرة.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام إن الوفد ناقش وضع وتطوير خطط حماية المدنيين في بؤر الصراع الساخنة، مشيرة إلى أنه في حين ظلت عدة مقاطعات آمنة، إلا أن بعض المناطق لا تزال تواجه حالة من عدم الاستقرار والأمن.
وشددت على أهمية الحوار والمصالحة، مشيرة إلى أن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لإلقاء الجماعات المسلحة أسلحتها والانخراط في حوار سلمي.
كما ذكرت غبيهو أن وصول المساعدات الإنسانية قد تحسن في أعقاب مؤتمر الحاكم، على الرغم من بقاء بعض التحديات في بعض المناطق.
ورحبت بالتزام حكومة الولاية بالعمل مع الأمم المتحدة لضمان وصول المنظمات الإنسانية إلى المجتمعات الأكثر ضعفاً، وخاصة تلك التي تواجه صعوبات بالغة.
وأكدت الممثلة الخاصة أن تحسين الوصول أمر أساسي لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الأشخاص المحتاجين.
وكان برفقتها وفد رفيع المستوى من الأمم المتحدة، يضم نائب قائد القوات، ومدير البعثة للحماية والشؤون المدنية، ومستشار الحماية.
وقالت غبيهو إن حضور الوفد يعكس التزام البعثة بدعم جهود حكومة الولاية للسلام والاستقرار. وأضافت أنها ستزور مناطق أخرى وتتواصل مع المجتمعات للحصول على فهم أفضل للوضع على الأرض.
من جانبه، جدد الحاكم المكلف باداقبوا دانيال، التزام إدارته بالعمل مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، لتعزيز حماية المدنيين، وتحسين وصول المساعدات الإنسانية، ومعالجة التحديات الأمنية.
وأعرب باداقبوا عن شكره للوفد لزيارته لولاية غرب الاستوائية، وقال إن الحكومة مستعدة للعمل المشترك مع البعثة بشأن القضايا التي تم مناقشتها خلال الاجتماع.
وقال باداقبو: “نحن ملتزمون بحماية المدنيين، ونريد أن نشكر الأمم المتحدة جزيلاً، نيابة عن حكومة وشعب ولاية غرب الاستوائية، لاقتطاع وقت لزيارة ولايتنا. سنعمل معاً بشأن القضايا التي ناقشناها، وسنبقى على تواصل”.
وأشاد الحاكم بجهود بعثة الأمم المتحدة، في حماية المدنيين في طمبرا وأجزاء أخرى من الولاية، مشيراً إلى أن وجود البعثة قد دعم المجتمعات المتأثرة بعدم الاستقرار.
كما دعا إلى تحسين حركة دوريات بعثة الأمم المتحدة وعملياتها في جميع أنحاء الولاية، ولا سيما في المناطق التي تواجه تحديات أمنية.
وقال باداقبوا إن تحسين حركة البعثة يمكن أن يساعد أيضاً المنظمات الإنسانية وشركاء التنمية على الوصول إلى السكان الأكثر ضعفاً.
وتعهد بدعم الحكومة لتحركات ودوريات بعثة الأمم المتحدة، مضيفاً أن التعاون ضروري لمعالجة عدم الاستقرار وتحسين تقديم المساعدات الإنسانية.
وأثنى الحاكم كذلك على مشاريع البعثة ذات الأثر السريع وبرامج بناء القدرات التي تستهدف الشباب، النساء، منظمات المجتمع المدني، والقيادات التقليدية.
وقال إن أنشطة حقوق الإنسان والشؤون المدنية المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، بما في ذلك المؤتمرات وورش التدريب، قد ساهمت في تعزيز القدرات المحلية.
وأكد باداقبو أن إدارته ستواصل التعاون مع البعثة في المجالات ذات الاهتمام المشترك لترقية السلام، وحماية المدنيين، وتحسين الخدمات للمجتمعات في كافة أنحاء غرب الاستوائية.
في هذه الأثناء، دعا وزير الزراعة بولاية غرب الاستوائية، جيبسون بولين، بعثة الأمم المتحدة إلى النظر في دعم صيانة الطرق، مشيراً إلى أن الطرق التالفة والحفر قد تقيد الحركة وتزيد من التحديات الأمنية.
وجاءت مناشدة واندا خلال الاجتماع مع وفد الأمم المتحدة، حيث قال إن آليات البعثة يمكن أن تساعد في إصلاح الأجزاء التالفة من الطرق، لا سيما حيث تفتقر حكومة الولاية إلى الموارد اللازمة لإجراء الصيانة.
وقال إن سوء حالة الطرق قد يجعل من الصعب على المجتمعات والأفراد الأمنيّين الوصول إلى مناطق معينة، مما يتسبب في تعقيد الجهود المبذولة لمعالجة عدم الاستقرار.
وحث الوزير على التنسيق الأوثق بين بعثة الأمم المتحدة وسلطات الولاية، قائلاً إن البعثة يمكن أن تساعد في معالجة تحديات البنية التحتية في المناطق التي تكون فيها القدرات الحكومية محدودة.
وشكر الوزير الوفد على زيارة الولاية وعبر عن أمله في أن يستمر التعاون بين البعثة والسلطات المحلية في دعم السلام والأمن والتنمية المجتمعية.
تأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة المكلفة إلى تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين بشأن حماية المدنيين، المصالحة، وصول المساعدات الإنسانية، والاستقرار في جميع أنحاء ولاية غرب الاستوائية.




and then