نفى كاليستو لادو، المحافظ المكلف لمقاطعة جوبا بولاية الاستوائية الوسطى في جنوب السودان، التقارير التي تفيد بأنه أمر الرعايا الأجانب بمغادرة المقاطعة، موضحاً أن تصريحاته الأخيرة كانت تهدف إلى حظر ممارسة الأجانب للتجارة الصغرى والبيع بالتجزئة، وليس طردهم من البلاد.
وقال لادو يوم “الثلاثاء” إن الأنباء المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حول إمهاله الأجانب 7 أيام لمغادرة مقاطعة جوبا أو جنوب السودان هي أنباء عارية من الصحة وتتجاوز صلاحياته.
وأضاف لادو: “لم يقل المحافظ ذلك قط، وليس من اختصاص المفوض أساساً إجلاء الناس أو طردهم من جنوب السودان”.
وأكد أن جنوب السودان يظل مفتوحاً أمام الرعايا الأجانب الملتزمين بالقانون وغير المتورطين في أي أنشطة إجرامية، متابعاً: “نرحب بكل شخص من أي دولة يرغب في القدوم والعيش معنا في جنوب السودان”.
وأوضح لادو أن تصريحاته السابقة خلال حملة لتنظيم ونظافة أجزاء من جوبا كان الهدف منها تشجيع الأجانب على الاستثمار في تجارة الجملة، والشركات، والمصانع، والأعمال التجارية الكبرى، مع ترك أنشطة البيع بالتجزئة والتجارة البسيطة للمواطنين الجنوبيين.
وأشار في هذا الصدد إلى أن بيع “الشاباتي” “الفطائر”، والبصل، والطماطم، والمواد الغذائية الأخرى، بالإضافة إلى قيادة الدراجات النارية لنقل الركاب “بودا بودا”، هي أنشطة ينبغي أن تترك لمواطني جنوب السودان.
وقال: “إذا تركنا شعبنا هكذا دون حمايتهم في مجال الأعمال والتجارة، فسنكون قد ارتكبنا تقصيراً بحقهم”.
وأكد المحافظ أن هذه السياسة لا تهدف إلى التمييز ضد الأجانب أو منعهم من ممارسة الأعمال التجارية في جنوب السودان، مضيفاً: “لا يوجد ما يشير إلى طرد الأجانب من جنوب السودان، ولا حظرهم من ممارسة التجارة، ولا يوجد أي كره تجاههم”.
وتأتي توضيحات لادو عقب تصريحات أدلى بها يوم الاثنين خلال تفقده لسوق “كبري حبوبة” في جوبا، حيث حذّر الرعايا الأجانب من الانخراط في تجارة التجزئة، وحثهم على التركيز على تجارة الجملة والاستثمارات الكبيرة.
وفي سياق منفصل، أمر لادو التجار العاملين في الأسواق العشوائية والمباني المؤقتة على أطراف الطرق بالالتزام بمتطلبات المقاطعة، بما في ذلك إبعاد المتاجر عن حريم الطرق، واستبدال بعض المباني المصنوعة من الزنك بمبانٍ دائمة.
وقال لادو إن إدارة المقاطعة تعمل على إعادة تنظيم الطرق والأسواق، وإزالة النفايات، ونقل التجار الذين يمارسون أرقامهم على جوانب الطرق إلى مناطق مخصصة.
واختتم بالإشارة إلى أنه لا ينبغي للأجانب المقيمين في مقاطعة جوبا الخوف من العمليات الجارية طالما أنهم يلتزمون بالقانون، قائلاً: “يُسمح لكم بممارسة الأعمال التجارية”، مع حثهم على احترام قوانين جنوب السودان وترك أنشطة البيع بالتجزئة الصغيرة للجنوب سودانيين.
وأوضح المحافظ أن هذه التدابير تأتي أيضاً في إطار جهود تحسين الأمن، وتقديم الخدمات، والاستعداد لانتخابات ديسمبر.




and then