دافع فصيل تحالف المعارضة في جنوب السودان، عن تسجيل سبعة من أحزابه المنضوية تحت لوائه، مؤكداً أن قادة هذه الأحزاب تخلوا عن قيادتهم العسكرية، واستوفوا الشروط القانونية للعمل كمنظمات مدنية.
واتهم الجناح مجموعات منافسة داخل التحالف بالسعي للتسجيل لدى مجلس الأحزاب السياسية دون استيفاء الشروط ذاتها.
وينقسم تحالف “سوا” إلى جناحين رئيسيين إلى جانب عدة فصائل منشقة تميل لأي من الطرفين؛ حيث إن الفصيل الأول برئاسة نائب الرئيس السابق حسين عبد الباقي أكول والمقرب من حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم، بينما ترأس الجناح الآخر نائبة الرئيس السابقة جوزفين لاقو.
ويأتي هذا النزاع بعد أن اتهمت الحركة الوطنية الديمقراطية بقيادة لام أكول، وحركة جنوب السودان الوطنية للتغيير في بقيادة مورو أيزك جينيسيو، مجلس الأحزاب بالتزوير والتلاعب في سجلات تسجيلهما وتسجيل أحزاب أخرى دون استيفاء المعايير القانونية، وتتبع هاتين الحركتين لجناح جوزفين لاقو.
وفي حديثه نيابة عن الأحزاب السبعة، قال الأمين العام للفصيل شانقكوث بشوك في جوبا، اليوم الاثنين، إن الأحزاب بدأت واستكملت إجراءات تسجيلها إلى حد بعيد لدى مجلس الأحزاب السياسية قبل الموعد النهائي المحدد في 30 يونيو 2026.
وتضم قائمة الأحزاب السبعة، “الحركة الوطنية الديمقراطية، وحركة جنوب السودان الوطنية للتغيير، الحزب الفيدرالي الديمقراطي، وجبهة الخلاص الوطني وأحزاب أخرى.
وأوضح بشوك أن تأخر التسجيل يعود إلى ارتباط بعض الأحزاب بفصائل عسكرية في وقت سابق، مما تطلب من قادتها التخلي عن القيادة العسكرية أولاً لتمكينها من ممارسة النشاط السياسي المدني.
وقال: “الأحزاب السبعة المعنية التزمت تماماً بهذا الشرط، وحصلت على إخلاء طرف من الجهات المختصة يؤكد استلام قواتها ودمجها ضمن القوات النظامية تحت قيادة موحدة”.
وأضاف أن قادة الأحزاب السبعة سلموا قيادتهم العسكرية وقواتهم إلى القائد العام للقوات النظامية في ديسمبر 2025.
واستشهد بشوك بالمادة 26 من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2012 المعدل في 2022، والتي تحظر على الأحزاب إنشاء حركات عسكرية أو شبه عسكرية أو سريّة. ونفى أن يكون مجلس الأحزاب قد أدرج الأحزاب السبعة بشكل تعسفي بعد الموعد النهائي، بل أتم إجراءات كانت معطلة بسبب عائق قانوني.
واتهم بشوك المجموعات التابعة لـلام أكول ومورو بالفشل في التخلي عن هياكلها العسكرية المستقلة رغم سعيها للتسجيل، مؤكداً أن “القانون لا يميّز بين أحد ويطبق على الجميع”، داعياً إياهم للتخلي عن القوات العسكرية إذا أرادوا اعتماد أحزابهم.
من جانبه، أكد كليمنت جمعة، من حركة جنوب السودان الوطنية للتغيير، أن الأحزاب اتخذت المسار القانوني الصحيح للتسجيل وفقاً لاتفاق السلام لعام 2018 وقوانين البلاد، مشدداً على الالتزام بالسياسة المدنية بناءً على رغبة الشعب.
بدوره، صرّح قاسم برنابا من جبهة الخلاص الوطني بأن مجموعته تحولت رسمياً من حركة عسكرية إلى تنظيم سياسي، مشيراً إلى أن بقاء الأجنحة العسكرية يمثل وسيلة لترهيب المواطنين، وهو ما يجب أن يتوقف لممارسة السياسة الشريفة.
ويأتي هذا الحراك السياسي في وقت تستعد فيه جنوب السودان للاقتراع المقرر في 22 ديسمبر المقبل، بعد سنوات من التأجيل المستمر.




and then