أعلن أكثر من 100 عضو من الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة بولاية شرق الاستوائية، عن انشقاقهم والانضمام إلى حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم، قبيل انتخابات جنوب السودان المرتقبة في ديسمبر.
وأعلنت المجموعة، بقيادة نائب حاكم ولاية شرق الاستوائية السابق كارلو أندرو، قرارها خلال حفل استقبال أقيم في أمانة حزب الحركة الشعبية بالولاية في توريت يوم الأربعاء.
وفي تلاوته لبيان موجه إلى الرئيس المؤقت للحركة الشعبية في المعارضة استيفن فار كول، طلب الأعضاء إزالة أسمائهم وسجلات عضويتهم من سجلات الحزب وهياكله.
كما أبلغت المجموعة قرارها بالعودة إلى حزب الحركة الشعبية بقيادة الرئيس سلفا كير ميارديت عبر رئيس الحركة بالولاية الفريق لويس لوبونق لوجور.
وقال قائد المنشقين كارلو اندور، إن القرار استرشِد بروح اتفاقية أروشا بشأن إعادة توحيد الحركة الشعبية.
وأشار إلى أن أكثر من 100 عضو انضموا إلى الحزب الحاكم، رغم عدم تمكن بعضهم من حضور الحفل لأسباب لوجستية.
ورحب أكيلو مبويا بيتر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية بالولاية، بالأعضاء العائدين، واصفاً قرارهم بأنه فرصة لتعزيز المصالحة والتسامح وتجديد التعاون.
وقال: “أنتم إخوتنا وأخواتنا. عودتكم تذكرنا بأنه مهما كانت الخلافات التي مررنا بها، فإن الروابط التي تجمعنا أقوى من تلك التي تفرقنا”.
وأضاف: “قراركم بالعودة إلى الحركة الشعبية يثبت أن تطلعاتنا المشتركة للسلام والاستقرار والتنمية أقوى من اختلافاتنا السياسية”.
وحث أعضاء الحزب على طي صفحة الخلافات الماضية وتفعيل التعبئة الشعبية وتسجيل العضوية والمشاركة في أنشطة الحزب.
وفي السياق ذاته، دعت الدكتورة مارغريت إيتو ليوناردو، نائب رئيس حزب الحركة الشعبية بالولاية، القادة السياسيين في جميع أنحاء جنوب السودان إلى التخلي عن الكراهية والنزاع والعمل نحو التعايش السلمي.
وقالت: “اليوم عظيم لأننا نستقبل إخوتنا وأخواتنا الذين انضموا إلينا. لقد كنت سعيدة لسماع أن هناك المزيد منكم”. وأضافت: “إذا عدنا إلى تاريخنا عندما وقفنا معاً في كفاح التحرير كجنوب سودانيين، فقد انتصرنا بسبب اتحادنا”.
وقالت إن شرق الاستوائية تفتح أبوابها للقيادات السياسية الراغبة في المساهمة بالخدمة العامة والتنمية، حاثة الأعضاء على العمل معاً تحضيراً للانتخابات.
وكذلك أعلن موسى ألبينو، البرلماني السابق لتحالف المعارضة في جنوب السودان في المجلس التشريعي الانتقالي لولاية الاستوائية الشرقية، عودته إلى الحركة الشعبية.
ودعا البينو، القيادات السياسية وأعضاء الأحزاب إلى تبني الوحدة، محذراً من أن الانقسامات الداخلية قد تقوض قدرتهم على خدمة المجتمعات.
من جانبه، قال ماثيو أوقواك، العضو السابق بلجنة السلام الولائية والمرشح عن الحركة الشعبية في المعارضة، إنه غادر حزب الحركة الشعبية في 2015 إثر خلافات مرتبطة بانقسامات داخل مجتمعه في مقاطعة لافون.
وأوضح أنه اضطر للعمل خارج الحزب للمساعدة على لم شمل مجتمعه، وهو يعود اليوم بالتزام متجدد نحو الوحدة.
وحذر من أن الخلافات السياسية بين القادة قد تتسرب إلى المجتمعات، وتُقوّض التماسُك الاجتماعي.
ووصف روت ماريوس بوغا، نائب أمين البحوث بحزب الحركة الشعبية في شرق الاستوائية، عودة الأعضاء السابقين بالتطور السياسي المهم، حاثاً الأعضاء على تبني التسامح والعمل نحو هدف مشترك.
تأتي هذه الإعلانات، بينما تستعد جنوب السودان لإجراء الانتخابات العامة في 22 ديسمبر 2026.




and then