سلفاكير يعفي حليفه التاريخي لومورو بعد 20 عاماً في الحكومة

أصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، قرارا بإعفاء وزير شؤون مجلس الوزراء، مارتن إيليا لومورو، وعين حاكم ولاية واراب، بول ويك أقوط، خلفاً له.

مارتن إيليا لومورو، هو أقدم حلفا الرئيس سلفاكير، لم يغادر منصب حكومي قبل انفصال الجنوب عن الشمال.

كما تضمنت المراسيم الرئاسية، التي بثتها “هيئة الإذاعة وتلفزيون جنوب السودان” الرسمية مساء الأربعاء، تعيين حسين عبد الباقي أكول مستشاراً رئاسياً للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، خلفاً لكاستيلو قرنق رينق. وعُين أنجلو نقوت ميار حاكماً مكلفاً لولاية واراب، خلفاً لبول ويك.

يأتي هذا التعديل الوزاري، بينما تستعد جنوب السودان لإجراء انتخابات مقررة في 22 ديسمبر 2026، وسط مخاوف بشأن عدم كفاية الاستعدادات وضيق الجدول الزمني الانتخابي.

وقال المحلل السياسي بابويا جيمس إدموند لراديو تمازج، إن إقالة لومورو تعد خطوة ذات دلالة؛ نظراً لدوره الطويل الأمد في تنسيق العمل الحكومي.

وأوضح إدموند أن لومورو كان شخصية مؤثرة في الترتيبات الحكومية، بما في ذلك الحوار الوطني، الذي انتقدَه لعدم إنتاجه قرارات منشورة علناً لتوجيه الانتقال السياسي في البلاد. كما أشار إلى غياب دستور دائم، وعدم اكتمال توحيد القوات المسلحة، والمخاوف المحيطة بالاستعدادات الانتخابية.

يُذكر أن كير كان قد حل الحكومة الانتقالية في 22 سبتمبر الماضي، وعين لومورو وزيراً مكلفاً لشؤون مجلس الوزراء. وتتولى هذه الوزارة مهمة تنسيق الأعمال الحكومية.

وفي 20 أكتوبر، أصدر لومورو أمراً بتكليف وزراء بتسيير أعمال الوزارات التي تفتقر إلى وزراء مكلفين. ورأى إدموند أن هذه الخطوة ربما ساهمت في إحداث توترات داخل الرئاسة، على الرغم من عدم صدور أي تصريح رسمي يربطها بإقالة لومورو.

مسيرة إيليا لومور؟

بدأ لومورو، مسيرته الوزارية في أكتوبر 2005 في حكومة جنوب السودان المستقلة، إثر توقيع اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان.

عينه كير وزيراً للزراعة والغابات، ثم شغل لاحقاً منصب وزير الثروة الحيوانية والسمكية قبل أن يتولى حقيبة شؤون مجلس الوزراء في يوليو 2013. وعاد إلى شغل المنصب ذاته في أبريل 2016 ومارس 2020، وأُعيد تعيينه وزيراً مكلفاً في سبتمبر 2026.

وأسس لومورو “منتدى جنوب السودان الديمقراطي”، الذي تحول لاحقاً إلى حزب “الأجندة الوطنية” وهو حزب سياسي مسجل. ورغم قيادته لحزب مستقل، إلا أنه كان متحالفاً بشكل وثيق مع جناح كير في الحركة الشعبية الحاكمة.

كما مثل الحكومة في مفاوضات السلام، حيث قاد وفدها إلى محادثات إحياء اتفاقية السلام التي قادتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “الإيقاد” في عامي 2017 و2018، وعُين مقرراً لوفد الحكومة إلى “مبادرة توميني” في كينيا عام 2024. وقد هدفت تلك المبادرة إلى جلب جماعات المعارضة الموجودة خارج اتفاقية السلام لعام 2018 إلى تسوية سياسية.

وفي عام 2026، شغل لومورو منصب مقرر لجنة إعداد الحوار بين الأطراف قبيل الانتخابات، والذي غطى القضايا الانتخابية والدستورية، والحكم، والأمن، والفضاء المدني.

وفي ديسمبر 2019، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على لومورو، متهمة إياه باتخاذ إجراءات أدت إلى عرقلة المصالحة وإطالة أمد النزاع في جنوب السودان.

وتمتد مسيرة لومورو عبر الإدارة المستقلة التي أُسست بموجب اتفاقية سلام عام 2005، واستقلال جنوب السودان في 2011، والحرب الأهلية، والفترات الانتقالية المتعاقبة.


Welcome

Install
×