حليف سلفاكير يكشف مخططاً مزعوماً لبول ميل للاستيلاء على الحكم

قال جنرال وقائد مجتمعي من مسقط رأس رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، أن نائب رئيس الجمهورية السابق بنجامين بول ميل، خطط للإطاحة بالرئيس، زاعماً أن تسعة أشخاص من مجتمع “أوان” لا يزالون قيد الاحتجاز على خلفية محاولة الانقلاب المزعومة.

وجاءت اتهامات اللواء ماوين مثيانق قور، وهو أحد قادة مجتمع “أوان فاجوك”، يوم الجمعة خلال حفل شكر نظمته جمعية مجتمع “نون مايوم ديت” في جوبا بمناسبة إطلاق سراح سيدة الأعمال أشان أقوط أكيج واثنين من المسؤولين الحكوميين السابقين.

وزعم ماوين أن بول ميل، الذي كان قد برز كخليفة محتمل لسلفاكير، انقلب ضد الرئيس بعد تصعيده إلى مناصب حكومية رفيعة. وقال إن المؤامرة المزعومة كانت تهدد بإغراق البلاد في إراقة دماء جديدة.

ولم يقدم ماوين تفاصيل حول المؤامرة المزعومة، ولم يكن من الواضح على الفور ما إذا كان المحققون قد وجهوا اتهامات رسمية لبول ميل أو المعتقلين الآخرين بمحاولة الإطاحة بالحكومة. ولم يتسنَّ الحصول على رد من بول ميل بشأن هذه الاتهامات.

وقال ماوين: “تم اختيار بول ميل من العدم بواسطة سلفاكير، وهو ما صدم الجميع، وهو ليس حتى عضواً في الجيش الأحمر”.

الجيش الأحمر هو مجموعة من الشباب الذين ارتبطوا بالحركة الشعبية لتحرير سجن خلال نضال التحرير قبل استقلال جنوب السودان.

وقال ماوين إن صعود بول ميل البارز أثار تساؤلات بين أفراد مجتمع الرئيس، حيث أعرب البعض عن غضبهم من تعيينه، وهددوا برفع السلاح ضده.

وأضاف: “جاء الناس إلي يسألون لماذا اختاره الرئيس، وقالوا إنهم سيذهبون إلى مكتبه، ويذبحونه في وضح النهار”.

وزعم أن بول ميل انقلب لاحقاً على كير ونسّق محاولة انقلاب فاشلة تورط فيها تسعة أشخاص من مجتمع أوان لا يزالون قيد الاحتجاز.

وتابع: “الآن يطالب الناس بإطلاق سراحه. هل يعلمون كم عدد أبناء أوان المحتجزين؟ هناك تسعة منهم انضموا إلى بول ميل، ولا أحد يتحدث عنهم”.

ولم يحدد هوية المعتقلين التسعة، أو يوضح أدوارهم المزعومة في المؤامرة المفترضة.

وحث ماوين أولئك الذين يطالبون بإطلاق سراح بول ميل على التوقف عن الحملات المطالبة بذلك، قائلاً إن القرار بشأن مصير نائب الرئيس السابق يعود لسلفاكير.

وقال: “اتركوا الأمر للرئيس سلفاكير. هو من يقرر ما يريد فعله بهم، سواء بنقلهم إلى المحكمة أو قيامه بخطوات أخرى”.

وأضاف: “كانت محاولة الانقلاب الفاشلة هذه على وشك جر البلاد إلى جولة أخرى من إراقة الدماء”.

سقوط بول ميل

في نوفمبر 2025، أقال سلفاكير بول ميل من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية في خطوة مفاجئة أذكت التكهنات بشأن خطط الخلافة لدى الرئيس. كما تم إعفاء بول ميل من مناصبه القيادية في الحركة الشعبية لتحرير السودان وجهاز الأمن الوطني، وجُرّد من رتبته العسكرية كـ “لواء”، وُوضع قيد الإقامة الجبرية في مقر إقامته في جوبا بعد سحب حراسته الأمنية.

ولم تفسر الحكومة علناً أسباب إقالته أو القيود المفرطة على تحركاته.

بول ميل، وهو رجل أعمال من مقاطعة أويل الشرقية بولاية شمال بحر الغزال، كان قد صعد بسرعة في المؤسسات السياسية والأمنية، وكان يُنظر إليه على نطاق واسع كخليفة محتمل لسلفاكير، رغم عدم الإعلان عن أي ترتيبات رسمية للخلافة.

وتضيف اتهامات ماوين علامات استفهام جديدة حول السقوط السياسي لبول ميل والتحقيقات الأوسع التي تشمل أشخاصاً مرتبطة بنائب الرئيس السابق.

وانتقد ماوين أولئك الذين يدافعون عن إطلاق سراح الأشخاص الذين لا يزالون قيد الاحتجاز، معتبراً أنهم يتجاهلون أبناء مجتمعه. كما أشار إلى معتقلين من مجتمع “تويج”، بمن فيهم أجينق دينق أجينق ودومينيك جوك شوم.

وحث الناس على تجنب التدخل في قضايا الأشخاص المحتجزين، وترك القرارات المتعلقة بمصيرهم للرئيس.

كما دافع ماوين عن قيادة سلفاكير، قائلاً: “عندما يرحل، لن تروا أبداً رئيساً مثله مرة أخرى”.

وحذراً من الأفعال التي يعتقد أنها قد تهدد الاستقرار الوطني. وقال ماوين إن نضال التحرير كلف العديد من الأرواح، وإنه لن يتسامح مع محاولات تقويض البلاد.

وقال: “الذي سيأتي بعده هو قاتل مثلي، يقف أمامكم الآن، أنا قاتل”، مضيفاً أنه لا يتسامح مع ما وصفه بالفوضى.

ووصف ماوين نفسه بأنه أحد مؤسسي حركة التحرير في جنوب السودان، واسترجع مشاركته المبكرة في العمليات العسكرية تحت قيادة سلفاكير.

واختتم ماوين بالحث لأبناء مجتمعه على الامتناع من التحدث علناً عن قضايا الاحتجاز وترك الأمر لسلفاكير للتعامل معه.

أوان فاجوك هي فرع من مجتمع “أوان”، الذي ينتمي إليه سلفاكير، في منطقة قوقريال بولاية واراب.

ومن المقرر أن يجري جنوب السودان انتخابات عامة في ديسمبر 2026، وسط توترات سياسية مستمرة وحالة من عدم اليقين بشأن الانتقال السياسي في البلاد.


Welcome

Install
×