دعا الحاكم المكلف لولاية البحيرات في جنوب السودان، الجنرال رين توينج، المعارضة المسلحة التي تنشط في ولاية البحيرات إلى وقف العنف والمشاركة في الانتخابات العامة السلمية المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر.
وقال الحاكم، خلال كلمة ألقاها في مراسم أداء اليمين للحكومة المكلفة في رومبيك، إن الانتخابات حقيقية، وأنه ستكون هناك مساحة سياسية لجميع الأحزاب وحرية حركة للقيام بالحملات الانتخابية في جميع المقاطعات الثماني لولاية البحيرات.
وأضاف: “مهمتنا كحكومة مكلفة بولاية البحيرات هي تحقيق الأمن والسلام والاستقرار. ويجب علينا خلق بيئة ملائمة للانتخابات العامة في 22 ديسمبر. إن السلام والأمن مهمة صعبة للغاية، ونحن جميعاً نعلم ذلك. يجب أن نأخذ هذا التحدي بمحمل الجد، حتى ينعم الجميع بالسلام والأمن، ونذهب إلى الانتخابات”.
وأوضح أن القتال القبلي العنيف الذي شهدته المجتمعات المحلية داخل مدينة رومبيك مؤخراً يجسد حجم التحديات الأمنية.
وقال: “وصول القتال إلى أطراف المدينة، حتى قاتل الناس داخل نطاق مدينة رومبيك هو أمر نبتدئ بمعالجته من هنا، ويجب أن نتواصل مع شعبنا والسلاطين والمثقفين وقيادات المجتمع، حتى تتوقف هذه الأوضاع، ونحن لا نريد صراعات بين مواطنينا، ولا نريد أن تصل الصراعات والقتال إلى داخل نطاق مدينة رومبيك، ويجب ألا يتكرر مثل هذا الحادث أبداً”.
وذكر الحاكم توينج أن الاقتراع المقرر في ديسمبر هو أول انتخابات عامة منذ الاستقلال، وأنه يجب توفير مساحة سياسية ومدنية للجميع.
وقال: “هذه هي أول انتخابات عامة بعد استقلال جنوب السودان، ولدينا أحزاب مهتمة بالمشاركة والتنافس في الانتخابات بدءاً من رئاسة الجمهورية وحتى مستوى الحكم المحلي، وبقية الأحزاب بحاجة إلى مساحة سياسية، وبالنسبة لي، ليس لدي أي مشكلة مع أي حزب، إذا أراد الناس الخروج للتعبئة وعقد التجمعات، فهم أحرار، انقلوا هذه الرسالة بصفتكم وزراء وقادة، وإذا أراد أي شخص الذهاب إلى أي مكان، فتأكدوا من تمتعهم بحرية الحركة”.
وأضاف الحاكم: “أود أن أؤكد للأحزاب السياسية الأخرى هنا في الولاية أنكم أحرار في إدارة حملاتهم على نحو سلمي، وإذا كانت هناك معارضة مسلحة في ولاية البحيرات، فنحن نريد أن نقول لهم إننا لا نريد السلاح والعنف خلال الانتخابات”.
من جانبه، رحب دانيال لات كون، رئيس المجتمع المدني في ولاية البحيرات، بتوجهات الحاكم، مشيراً إلى أنه ينبغي لوزراء الولاية ومدراء المقاطعات التزام الحياد كما وجه الحاكم.
وقال: “هناك حاجة إلى توفير المساحة المدنية والسياسية، ولا داعي لترهيب الأحزاب السياسية والصحفيين والمجتمع المدني الذين يغطون الانتخابات. مجتمعاتنا بحاجة إلى المصالحة. كما أننا نطالب الحاكم بالتواصل مع مجتمع شمال رومبيك لكي يسود السلام، ونحن كمجتمع مدني، نعمل هنا مع الحكومة، وسنعمل على مراقبة أي تهديدات أو ممارسات ترهيب. وسنتواصل مع الحكومة لمعرفة ما يحدث، وإذا اُنْتُهِكَت التوجيهات، فلن نلتزم الصمت”.




and then