أعلنت وزارة خارجية جنوب السودان اليوم “الخميس” أنه لا يوجد أي توجيه حكومي يطالب الرعايا الأجانب بمغادرة البلاد، مضيفة أن الأنشطة التجارية تخضع للقوانين الوطنية، وأن أي قيود يجب أن تتعامل معها الجهات المختصة وفقاً للقانون.
وجاء هذا البيان عقب تصريحات أدلى محافظ مقاطعة جوبا “المكلف”، كالستو لادو، دعا فيها إلى حظر مشاركة الرعايا الأجانب في إدارة الأعمال التجارية صغيرة في العاصمة.
وقالت الوزارة إنها أحيطت علماً بالبيانات العامة الأخيرة المتعلقة بمشاركة الرعايا الأجانب في الأنشطة التجارية صغيرة المقار في جوبا. وورد في بيان مؤرخ بتاريخ 8 أكتوبر: “لا يوجد توجيه من الحكومة القومية يطالب الرعايا الأجانب بمغادرة جنوب السودان”.
وكان لادو قد صرح في وقت سابق هذا الأسبوع أنه لا ينبغي للرعايا الأجانب إدارة تجارة التجزئة صغيرة في جوبا، ويجب عليهم بدلاً من ذلك التركيز على تجارة الجملة والمصانع والاستثمارات الأكبر حجما. وأشار إلى أنشطة تجارية شملت بيع “الشباتي” والبصل والطماطم، بالإضافة إلى خدمات دراجات الأجرة النارية “بودا بودا”، قائلاً إن هذه الأنشطة يجب أن تُخصص لجنوب السودانيين.
وتداول المتابعون تصريحاته لاحقاً على وسائل التواصل الاجتماعي كأمر يطالب الأجانب بمغادرة جوبا أو جنوب السودان خلال سبعة أيام. ونفى لادو إصدار مثل هذا الأمر، موضحاً أنه لا يملك السلطة لتحديد طرد الرعايا الأجانب من البلاد.
ولم تتطرق وزارة الخارجية تحديداً إلى ما إذا كانت مقاطعة جوبا تملك السلطة لمنع الرعايا الأجانب من أنواع معينة من الأعمال التجارية، بل اكتفت بالقول إن الأنشطة التجارية تخضع لقوانين وأنظمة جنوب السودان، وأن أي تدابير تؤثر في هذه الأنشطة يجب أن تتولاها السلطات المختصة وفقاً للقانون.
وقالت الوزارة: “تؤكد الحكومة أن الأنشطة التجارية تخضع للقوانين واللوائح المعمول بها”، وجددت التزامها بسيادة القانون، والاستثمار الأجنبي المشروعي، والعلاقات البناءة مع الرعايا الأجانب ودولهم.
ويأتي هذا البيان وسط مخاوف بين التجار الأجانب، بمن فيهم الأوغنديون والكينيون وآخرون من شرق أفريقيا ممن يديرون أعمالاً صغيرة في جوبا. كما طلبت أوغندا إجراء محادثات مع جنوب السودان بشأن القيود التي تؤثر في تجارة التجزئة المملوكة للأجانب.
وقال لادو، الذي عُيِّن محافظاً “مُكلف” الأسبوع الماضي، إن موقفه يهدف إلى حماية الفرص الاقتصادية لجنوب السودانيين، وليس طرد الأجانب.




and then