المنسقية العامة للنازحين ترحّب بقرار مجلس حقوق الإنسان بتمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق في السودان

رحّبت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في السودان باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يهدف إلى الاستجابة للأزمة الإنسانية والحقوقية الناجمة عن الصراع المسلح الدائر في البلاد، وتعزيز عمل بعثة تقصي الحقائق للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المدنيون منذ اندلاع الحرب.

وفي تصريح خاص لراديو تمازج، أكد آدم رجال، المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، أن القرار الذي حظي بتأييد 28 عضواً مقابل رفض 10 أعضاء وامتناع 9 عن التصويت، يشكل خطوة محورية لإبقاء معانة الشعب السوداني في صدارة الاهتمام الدولي، ومنع الإفلات من العقاب عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق السكان.

وشدد رجال على أن النازحين واللاجئين ليسوا مجرد أرقام في التقارير الإنسانية، بل هم ضحايا مباشرون للنزاع بعد أن أُجبر الملايين على ترك منازلهم ومصادر رزقهم، واضطروا للعيش في ظروف قاسية تتفاقم مع انتشار الجوع والجفاف وتدهور الخدمات الأساسية وانعدام الأمن الغذائي.

وأبدت المنسقية استعدادها التام للتعاون مع بعثة تقصي الحقائق وتزويدها بالمعلومات والشهادات والبيانات المتاحة لكشف الحقيقة وحماية الضحايا. ودعت البعثة إلى الوصول المباشر إلى مناطق الانتهاكات والاستماع إلى الضحايا والناجين دون انتقائية أو تسيس.

كما حثت المنسقية البعثة على إيلاء اهتمام خاص بالجرائم والممارسات التي استهدفت النساء والأطفال وكبار السن، والتهجير القسري، والقتل خارج نطاق القانون، والعنف الجنسي، واستهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية، فضلاً عن استخدام الحصار والحرمان من المساعدات الغذائية والإنسانية كأدوات في النزاع.

واختتمت المنسقية بيانها بتأكيد أن أي مسار جاد للسلام في السودان يجب أن يتأسس على الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمان عدم التكرار، وناشد المجتمع الدولي تكثيف الضغط لوقف الحرب، وفتح الممرات الإنسانية، وحماية المدنيين، وتحويل العدالة من “وعد مؤجل إلى واقع ملموس”.


Welcome

Install
×