شكا تجار التجزئة في مقاطعة نهر ياي بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، من أن الضرائب التصاعدية وارتفاع تكاليف النقل تلتهم أرباحهم، مما أدى إلى إغلاق بعض الأعمال التجارية في ظل الاستمرار المتواصل في ارتفاع أسعار السلع.
وفي تصريح لراديو تمازج “الجمعة”، قالت جويس كادي، تاجرة تجزئة تبيع البصل والطماطم والفاصوليا في سوق “دار السلام” الرئيسي، إن الضرائب المتعددة تقلص دخلها اليومي، وتحد من توسع تجارتها.
وأضافت: “أنهم يفرضون علينا رسوما باهظة يوميا حتى وإن كانت كمية البضائع قليلة، فهم لا يتفهمون ولا يكترثون لحجم الرسوم التي يفرضونها، إذا طلبوا 10 آلاف جنيه فعليك دفعها”.
وقالت: “رسالتي هي أننا نعاني بحق، فنحن الأرامل نعتمد على هذه التجارة الصغيرة لنقتات منها، ولكن في النهاية لا نحقق أي أرباح بسبب الرسوم العالية”.
من جانبه، دعا أوليفير لاكو، تاجر الذرة ودقيق الكاسافا، السلطات على كافة المستويات الحكومية إلى تخفيض الضرائب، مؤكداً أن العبء المزدوج المتمثل في الضرائب وتكاليف النقل يضر بالأعمال التجارية الصغيرة.
وتابع: “أسعار المواد في الارتفاع لأن الطرق سيئة، والذرة على وشك النفاد، والمحاصيل التي زرعها المزارعون قد احترقت بسبب الجفاف الطويل؛ مما جعل الأمور أكثر غلاءً، وفي بعض الأحيان عندما نذهب إلى الأسواق الريفية مثل سوق “موجوو”، تكون الطرق رديئة وتتعطل المركبات، ولهذا السبب عندما نشتري السلعة هناك بـ 25 ألف جنيه نبيعها هنا بـ 30 ألف جنيه ونحصل على هامش ربح ضئيل، وغير كافٍ إطلاقاً بسبب الضرائب الباهظة المفروضة علينا”.
وأفادت التاجرة تابو نا مورو بأن ارتفاع تكاليف النقل من الأسواق الريفية أجبر التجار على زيادة أسعار السلع، حيث ارتفعت أسعار المواد التي كانت تُباع سابقاً بـ 25 ألف جنيه إلى 30 ألف جنيه، بينما ارتفعت أسعار الكاسافا من 20 ألف إلى 28 ألف جنيه.
من جانبه، أقر رئيس الغرفة التجارية والصناعية والزراعية في ياي، جاستين لواتي رافائيل، بالتحديات التي تواجه التجار، بما في ذلك الضرائب المتعددة ونقاط التفتيش، وحثة الحكومة على معالجة العقبات التي تؤثر على قطاع الأعمال، ومحذراً من أن التنمية الاقتصادية ستظل صعبة المنال دون توفير بيئة تجارية داعمة.
وقال إن العقبة رداءة الطرق والانفلات الأمني على طول الطرق حيث ينشط قطاع الطرق المسلحين، مضيفا أن كثرة نقاط التفتيش واحد مشاكل التجار.
وتابع: “نريد من الحكومة العمل على حسم قضايا الضرائب الباهظة ونقاط التفتيش التي تعيق نمو الأعمال التجارية”.
تأتي مخاوف التجار في وقت تتزايد فيه تكاليف المعيشة، حيث تفرض زيادة أسعار السلع ضغوطاً إضافية على الشركات والمستهلكين في مقاطعة نهر ياي”.




and then