أزمة خانقة تضرب مستشفى طمبرة وسط انعدام الدواء والكهرباء والمياه

يواجه مستشفى مقاطعة طمبرة بولاية غرب الاستوائية بدنوب السودان، نقصاً حاداً في الأدوية الأساسية والمياه النظيفة والكهرباء والمعدات الطبية، مما يثير قلقاً بالغاً بشأن قدرة السكان على الحصول على الرعاية الصحية.

وقال محافظ المقاطعة “المكلف”، جيمس موبايا لراديو تمازج، إن المستشفى يفتقر إلى الأسرة والمراتب الكافية، مما يضطر بعض المرضى للنوم على الأرض. وأضاف أن الاكتظاظ جعل من الصعب توفير مساحات منفصلة ومناسبة للمرضى من الرجال والنساء.

وأوضح أن بعض عنابر المستشفى تم بناؤها قبل عام 2016 وهي بحاجة إلى إعادة التأهيل والتوسع، مشيراً إلى أن عنبر الولادة يتأثر على نحو خاص بانقطاع الكهرباء، مما يضطر الكوادر الطبية إلى استخدام المصابيح اليدوية عند تقديم المساعدة للنساء في أثناء الولادة.

وذكر المحافظ أن المستشفى يعتمد جزئياً على المنظمات الإنسانية، بما في ذلك منظمة “أطباء بلا حدود” ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، للحصول على الإمدادات الطبية، إلا أن الأدوية المتاحة لا تلبي في كثير من الأحيان احتياجات المرضى.

وأضاف أن بعض المرافق الصحية المجاورة أصبحت غير عاملة بسبب نقص التمويل والصراعات، مما زاد اعتماد أعداد أكبر من المرضى على المستشفى الرئيسي.

وأوضح أن المرضى يضطرون أحياناً لشراء الأدوية من الصيدليات الخاصة وإجراء الفحوصات في مختبرات خارجية لعدم توفر الأدوية الأساسية والمعدات، بما في ذلك مجهر المختبر الطبي، وأن ذلك يفرض عبئاً مالياً إضافياً على الأسر التي لا تستطيع تحمل تكاليف العلاج.

من جانبه، قال مايكل بايكو، فني مختبر الطبي بمستشفى طمبرة، إن المرفق يفتقر إلى مصدر إمداد كهربائي منتظم ومياه نظيفة.

وأوضح أن المرضى وأقاربهم يضطرون في بعض الأحيان لجلب المياه من مناطق مجاورة، بينما يستخدم الممرضون والقابلات المصابيح اليدوية في أثناء إجراء العمليات والإجراءات الطبية.

ووصف أجزاءً من المستشفى بأنها في حالة سيئة، حيث تعاني المباني من التدهور وتصدع الجدران. كما أعرب عن قلقه إزاء نقص المعدات المتخصصة والمرافق المخصصة لحديثي الولادة.

وقال أحد سكان مقاطعة طمبرة “فضل عدم الكشف عن هويته” إن خدمات الرعاية الصحية في منطقة “الوسطى” قد تدهورت عقب تقليص دعم المرافق الصحية التي كانت تدعمها إحدى المبادرات سابقاً.

وأشار المواطن إلى أن مستشفى طمبرة يعاني نقص الأدوية والمياه النظيفة، حيث يُجبر بعض المرضى على النوم على الأرض، وتضطر العائلات لشراء الأدوية من العيادات الخاصة.

وناشد المواطن الحكومة والمنظمات الإنسانية والقيادات الكنسية والشركاء الدوليين بالتدخل لإنقاذ الوضع.

من جانبها، قالت وزيرة الصحة بولاية غرب الاستوائية لراديو تمازج، نعمة بوكولو، إنها لم تتلقَ معلومات من إدارات الصحة بالمقاطعة بشأن الأوضاع المعلنة، لكنها ستتابع الأمر مع السلطات المختصة.

لكنها دعت إلى إعادة تأهيل وتوسيع مباني المستشفى، وتوفير شبكة كهرباء ومياه نظيفة معتمدة، وأسرة ومراتب كافية، ومعدات مختبرية صالحة للعمل، إلى جانب إمداد مستمر بالأدوية الأساسية.


Welcome

Install
×