احتج النازحون داخلياً في موقع حماية المدنيين في بانتيو، عاصمة ولاية الوحدة بجنوب السودان، على نحو سلمي يوم “الاثنين” على التقارير التي أفادت بتوقف المساعدات الغذائية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي.
ودعا المحتجون برنامج الأغذية العالمي إلى الاستمرار في تقديم المساعدات الغذائية، محذرين من أن الأسر الضعيفة قد تواجه تفاقماً في الجوع بسبب الفيضانات وضعف هطول الأمطار اللذين يحدان من قدرتهم على زراعة الغذاء.
وقال نير قاتشانق فوج، عضو لجنة إدارة المخيم لراديو تمازج إن النازحين داخليا قلقون منذ شهر يونيو بشأن تقارير تفيد بأنهم لن يتلقوا المساعدات سوى بعض أعضاء المجتمع، بينما سيُترك الآخرون دون دعم.
وتابع: “خرج المجتمع في مظاهرة سلمية ليقولوا للشركاء الإنسانيين العاملين مع برنامج الأغذية العالمي إنه، منذ شهر يونيو، قيل لهم إن بعض أعضاء المجتمع فقط هم من سيتلقون المساعدات بينما سيُستثنى الآخرون. ويقول المجتمع إن الجميع يعانون، والذين تُركوا دون مساعدة يتساءلون كيف سينجون، والفيضانات أثرت في المنطقة منذ عام 2021، ولم تكن هناك أمطار، مما أجبر الناس على الزراعة بعيداً عن منازلهم. أين سيذهب المستثنون؟”.
وقالت سارة نياديت كوت، من سكان المخيم، إن العائلات النازحة لديها بدائل قليلة؛ لأن الفيضانات غمرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، في حين أدى نقص هطول الأمطار في عام 2026 إلى مزيد من التأثير في الزراعة.
وصرحت قائلة: “سنموت في المخيم إذا تركنا برنامج الأغذية العالمي، والفيضانات غمرت أراضينا، تاركة الأطفال الضعفاء، واليتامى، والأشخاص ذوي الإعاقة، وغيرهم دون مكان يذهبون إليه”.
وأضافت: “على الرغم من أن المساعدات الغذائية محدودة، وغالباً ما تنفد مبكراً، إلا أننا نتأقلم بما نتلقاه”.
وناشدت النازحة نيانشيو ياك شول، برنامج الأغذية العالمي لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية، حتى لو بكميات صغيرة، قائلة إن الفيضانات لم تترك للسكان أي أرض لزراعتها.
وقالت: “الفيضانات غطت جميع الأراضي المتاحة، ولم تترك لنا مكاناً لنزرع فيه. نناشد برنامج الأغذية العالمي استئناف المساعدات ومواصلة دعمنا، حتى لو بمبالغ صغيرة فقط”.
وقال السكان إن استمرار المساعدات الغذائية كان ضرورياً لمساعدة الأسر الضعيفة على التكيف مع الجوع وفقدان الأراضي الزراعية الناجم عن الفيضانات.




and then