منع المرشح الرئاسي “كورنيليو كون” من السفر إلى واو

قال مرشح رئاسي في جنوب السودان يوم الثلاثاء إن مسؤولي الأمن منعوه من السفر من جوبا إلى واو بولاية غرب بحر الغزال دون تقديم تفسير مكتوب، مما يثير تساؤلات حول حرية الحركة مع استعداد البلاد للانتخابات في ديسمبر.

وقال كورنيليو كون نجون، نائب رئيس البرلمان الثالث “السابق” ومرشح عن فصيل تحالف الأحزاب السياسية لراديو تمازج، إن مسؤولين أمنيين في مطار جوبا الدولي منعوه من صعود الطائرة، ووجهوه بطلب الحصول على إذن من مكتب الرئيس سلفاكير.

وقال: “كيف يمكنني الحصول على إذن من مكتب الرئيس وأنا لا أعمل هناك؟ أنت تأخذ الإذن من مكان عملك، ولكني لا أعمل هناك”.

وأضاف: “لا أعرف ما الذي يحدث، وما إذا كنت قيد الإقامة الجبرية أم لا، لا أعرف”.

وقال كون إنه لم يُبْلَغ بأي أمر رسمي يفرض قيوداً على حركته. وشكك في الإجراء مؤكداً أنه كان يسافر داخل البلاد، وليس إلى الخارج، ودعا مكتب الرئيس إلى توضيح سبب منعه من القيام بالرحلة.

وأشار إلى أنه دفع 3.2 مليون جنيه جنوب سوداني مقابل التذكرة، وحصل بالفعل على بطاقة صعود الطائرة عندما أوقفه مسؤولو الأمن.

وقال: “مسؤولو الأمن أخبروني فقط أنهم يعملون بناءً على أوامر، ويستمرون في إخباري بضرورة إحضار إذن من مكتب الرئيس، ولا أعرف من أين يمكن الحصول على هذا الإذن”.

وأوضح كون أنه كان يخطط للسفر إلى واو لحضور صلوات التأبين إثر وفاة شقيقته، مضيفاً أن عائلته ومنزله يقعان في مدينة واو.

ووصف الحادث بأنه دليل على القيود المفروضة على الحريات السياسية والشخصية، مبينا أن مثل هذه الإجراءات تتنافى مع التحضيرات لانتخابات 22 ديسمبر 2026.

وقال كون إن الحادث ينفي وجود أي ديمقراطية في البلاد، ويؤكد أن جنوب السودان يخضع لحكم عسكري.

وفي سياق متصل، قال قبريال العازر، المتحدث باسم فصيل كون في تحالف الأحزاب السياسية، للصحفيين في جوبا يوم الثلاثاء، إن كون أُوقف رغم إتمامه جميع الإجراءات المطلوبة قبل صعود الطائرة.

وقال إن ضابط أمن أخبر كون بأن التقييد أُصدر بناءً على أوامر من أعلى سلطة في البلاد.

وقال: “فوجئنا بقدوم ضابط أمن، وقال إن الرحلة حُظرت على كورنيليو كون، وأوضح أن هذا قرار صادرة من أعلى سلطة في الدولة”.

وأضاف أن كون كان ينوي حضور الصلوات إثر وفاة شقيقته والالتقاء بأعضاء التحالف والمؤيدين في إطار الاستعدادات لانتخابات ديسمبر.

ودعا السلطات إلى توضيح ملابسات الحادثة، مشيراً إلى أن الأحزاب السياسية بحاجة إلى حرية الحركة للتنظيم والاستعداد للانتخابات. وأضاف أن فصيله ليس على علم بأي توجيه رسمي يفرض قيوداً على السفر الداخلي للسياسيين.

كما تساءل عما وصفه بالمعاملة غير المتساوية للأحزاب السياسية، مستشهداً بزيارة قام بها مؤخراً السكرتير العام للحركة الشعبية لتحرير السودان، أكول فول كورديت، إلى توريت.

وتابع: “كان الأمين العام للحركة الشعبية مؤخراً في توريت، ولم يمنعه أحد من السلطات، ونعلم أنه من الطبيعي أن تتحرك الأحزاب للاستعداد للانتخابات في ديسمبر”.

ولم يتسنّ الوصول إلى ديفيد كوموري، المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني، للتعليق الفوري.

تأتي هذه الحادثة في الوقت الذي كرر فيه سلفاكير توجيهاته التي تتطلب من المسؤولين الحكوميين وأفراد القوات النظامية الحصول على موافقته قبل السفر إلى الخارج.

وفي بيان صدر يوم السبت، قال مكتب الرئيس إن شاغلي المناصب الدستورية وأفراد الجيش والشرطة يجب أن يحصلوا على إذن من سلفاكير قبل مغادرة البلاد.

وكرر سلفاكير التوجيه خلال اجتماع مع المسؤولين الحكوميين في أعقاب زيارتين قام بهما إلى كينيا وجنوب أفريقيا. وجاء في البيان أن الإجراء سيظل سارياً لمدة ثلاثة أشهر، بالتزامن مع استعدادات جنوب السودان للانتخابات.

وجاء في البيان: “جدد الرئيس كير توجيهه لشاغلي المناصب الدستورية بضرورة الحصول على إذن قبل السفر، مشدداً على المساءلة واستمرارية تسيير العمل الحكومي”.

وأفادت تقارير بأن وثيقة جرى تداولها في وقت سابق من هذا الشهر أوضحت حظراً لمدة ثلاثة أشهر على السفر الخارجي لكبار المسؤولين الحكوميين وأفراد القوات النظامية دون موافقة رئاسية، وصدرت الوثيقة حسب التقارير عن هيئة استخبارات الجيش.

وقالت الوثيقة إن أعضاء قوات دفاع شعب جنوب السودان والقوات النظامية الأخرى يجب أن يحصلوا على موافقة من سلفاكير، بصفته القائد الأعلى، قبل السفر إلى الخارج.

وتغطي القيود الأفراد العسكريين من رتبة ملازم ثاني إلى فريق، بالإضافة إلى كبار المسؤولين الحكوميين، بمن فيهم المدراء العمومين، ووكلاء الوزارات، والوزراء، والمستشارون الحكوميون.


Welcome

Install
×