أكدت قيادات بحكومة السلام الانتقالية وتحالفات سياسية بإقليم دارفور غربي السودان، خلال مواكب جماهيرية شهدتها مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، دعمهم لحكومة السلام الانتقالية ومشروع التغيير، معتبرين أن مشاركة المواطنين، خاصة الشباب والنساء، تعكس ما وصفوه بالتعافي والاستقرار والشرعية الشعبية، وسط دعوات لبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على العدالة والمساواة، ومطالبات بحماية المدنيين والتحقيق في الانتهاكات بدارفور وكردفان.
وقال رئيس الإدارة المدنية بغرب دارفور، تجاني الطاهر كرشوم، إن خروج مواطني الولاية يؤكد دعمهم وتأييدهم لحكومة “تأسيس” ومشروع التغيير وبناء سودان جديد تسوده العدالة والمساواة.
وأضاف أن المشاركة الجماهيرية تعكس رفض ما وصفه بالسودان القديم الذي سادته مظاهر الظلم والتهميش ونهب الثروات.
وأشار كرشوم إلى أن المواكب تمثل مؤشراً على تعافي غرب دارفور وتعزيز الأمن والاستقرار والتماسك المجتمعي والوحدة، لافتاً إلى أن مشروع التغيير ارتبط بتضحيات ونضالات شملت سقوط شهداء وإصابة آلاف الجرحى. وأدان استهداف المدنيين في دارفور وكردفان، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية المدنيين، وتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
من جانبه، قال رئيس تحالف “قمم”، إبراهيم فضل، إن الاحتفال يمثل امتداداً للثورات السابقة في السودان، مؤكداً أن ثورة 15 أبريل، بحسب وصفه، مستمرة، وأن الحشود الجماهيرية تعبر عن دعمها لها.
وأضاف أن التحالف يدعم حكومة السلام الانتقالية، رافضاً الاعتراف بالحكومة التي اتهمها باستهداف المدنيين بالطيران والأسلحة الكيميائية، وقال إن البرهان لا يمثل الشعب السوداني في المنابر الدولية.
وفي السياق، قال وزير المالية بحكومة السلام الانتقالية، كارلو جون، إن مشاركة الشباب والنساء في المواكب تعكس ما وصفه بالتعافي الحقيقي في غرب دارفور، مشيراً إلى أن تحالف “تأسيس” يسعى إلى بناء نظام مالي واقتصادي جديد يركز على تخفيف أعباء المعيشة وتوفير الخدمات الأساسية والتعليم المجاني.
وأوضح جون أن البرنامج الاقتصادي للحكومة يقوم على اللامركزية المالية، ومنح الأقاليم والمحليات صلاحيات واسعة لإدارة شؤونها المالية ومواردها، بما في ذلك سلطات التحصيل، معتبراً أن إنهاء المركزية القابضة التي قال إن البلاد عانتها منذ عام 1956 يمثل أحد مرتكزات مشروع التغيير.
بدوره، أكد وزير الحكم اللامركزي، سيلا موسى، أن خروج المواطنين يعكس دعمهم لحكومة السلام الانتقالية، مشيراً إلى أن الشعب يمثل السند الأساسي للحكومة. كما أشاد بجيش «تأسيس» وما وصفه بالانتصارات، وطالب بالتحقيق في الجرائم التي اتهم جيش بورتسودان بارتكابها، داعياً إلى التعاون مع الحكومة لتحقيق أهدافها والعمل على استعادة خدمات التعليم والصحة.




and then