دعا قادة مجتمعيون من أربع مناطق في مقاطعة نهر ياي بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، إلى اتخاذ عمل مشترك عاجل للحد من أنشطة العصابات والسرقة وانعدام الأمن المتزايد.
وجاءت هذه الدعوة في أعقاب حوار أقيم ليوم واحد بين “الوحدات الإدارية” في محلية كونديكو، بدعم من منظمة “البحث عن أرضية مشتركة” (Search for Common Ground).
وضم الاجتماع قادة محليين، وممثلي الكنائس، وأعضاء لجان السلام، وأصحاب المصلحة الآخرين من كونديكو، وروموجو، وسانقاسيري، وحي غابات السكنية، لمناقشة التحديات الأمنية والحلول الممكنة.
وقال مايكل جمعة، سلطان منطقة كونديكو، إن القرارات شمل إنهاء حفلات الرقص “الديسكو” في المناطق، والحد من الإفراج غير الضروري بكفالة عن المشتبه بهم الجنائيين، ومنع أعضاء العصابات من الحصول على الأسلحة النارية.
وتابع: “عندما يذهب الجنود إلى حفلات الرقص، يبدأون في استخدام سلوك سيئ عندما يسكرون، وفي بعض الأحيان يعطون أسلحتهم للمدنيين للبدء في ترهيب الناس. وأطلب تجريد هؤلاء الأشخاص من أسلحتهم النارية. لقد تحول أطفالنا إلى مجرمين يقطعون الناس بالسواطير وكأنهم يقطعون الخشب”.
وأضاف: “يجب على الحكومة البحث عن طرق لنقل هؤلاء المجرمين إلى أماكن بعيدة مثل شوكودوم للسيطرة والاحتجاز حتى عندما يكملون مدة عقوبتهم يتغيرون”.
من جانبه، حث جوزيف بتالي، الضابط المسؤول عن مركز شرطة كونديكو، السكان على العمل من كثب مع الأمن لتحديد المشتبه بهم والإبلاغ عنهم.
وقال: “يمشي الشخص في الليل ومعه ساطور وسلاح ناري، وهؤلاء جميعهم من الشباب. من أين يحصلون على الأسلحة النارية؟ نحن، الجنود، من نعطيهم الأسلحة النارية. هؤلاء الشباب يسرقون الناس، وعندما يقاومون تسليم ممتلكاتهم، يقتلونهم. عليك الإبلاغ عن الحالات للشرطة حتى تُتَابَع”.
وقال إن الشرطة لا تفرج ببساطة عن المشتبه بهم، بل تحيل قضاياهم إلى النيابة العامة في الولاية للتعامل معها من خلال المكاتب والمحاكم المختصة.
وقال: “عندما تفتح قضية، نعطيها لنيابة العامة ليأخذها إلى المكتب المناسب للحكم. هناك بعض القضايا البسيطة التي نعطيها مباشرة لرؤساء المناطق للتعامل معها في المحليات أو القرى، وإذا رفض الشخص الاستمرار في القضية، فنحن لا نطلق سراح المشتبه به ببساطة. من المهم جداً بناء الثقة والعلاقات الطيبة مع المدنيين. بعض المدنيين يرفضون الإبلاغ عن القضايا للشرطة. إذا كان أطفالكم مسؤولين عن الجرائم في المنطقة، فأبلغوا عنا حتى يُقْبَض عليهم، ويمثلوا أمام المحكمة”.
وقال مورو قبريال من منظمة “البحث عن أرضية مشتركة” إن العلاقات المتوترة بين المجتمعات والشرطة كانت تؤثر في الإبلاغ في الوقت الملائم عن المخاوف الأمنية. وقال إن المنظمة ستوزع نسخاً من القرارات على المحليات الأربع لدعم تنفيذها.
وقال: “هناك فجوة في العلاقة بين المجتمع والشرطة ونقص في الثقة. سننسق مع الرؤساء للتحقق مما إذا كانت تلك العلاقة قد بُنيت؛ لأننا كمنظمة سنعطي نسخاً من القرارات لجميع المحليات”.
وفي الوقت نفسه، حث بيتر ليكاما جون من لجنة السلام بالمقاطعة القادة المجتمعيين والسكان على العمل معاً لتعزيز السلام ومراقبة التقدم في التدابير المتفق عليها.
وقال: “تحقيق السلام هو مسؤولية جماعية في بلدنا ومقاطعاتنا ومحلياتنا والقرى، ولا يمكننا مجرد ترك المسؤولية لرؤساء المناطق أو الشرطة أو شركاء السلام؛ إنه دور يجب أن نلعبه جميعاً. يجب أن تكون هناك متابعة لهذا الحوار لمعرفة ما إذا كانت هناك تغييرات أم لا، لأنني رأيت بعض المنظمات غير الحكومية تجري بعض الحوارات هنا، والتي لم تسفر عن أي تغييرات”.




and then