جونقلي: مجتمعات تويج الشرقية ودوك تتفق على إنهاء الأعمال العدائية

اتفقت مجتمعات متناحرة في ولاية جونقلي بجنوب السودان، على إنهاء الأعمال العدائية، في أعقاب مشاورات استهدفت تسوية نزاع حول جزر صيد الأسماك أدى إلى تأجيج أعمال عنف دامية وتشريد الآلاف منذ عام 2023.

وقد اختتمت المشاورات التي استمرت ثلاثة أيام مع مجتمعات مقاطعتي تويج الشرقية ودوك يوم “الخميس”، وسلمت اللجان التي تقود العملية تقاريرها إلى الحاكم المكلف موسى مجوك قاتلواك مساء الجمعة.

وشهدت المقاطعتان اشتباكات بين المجتمعات المحلية بصورة متكررة؛ بسبب ملكية جزر صيد الأسماك، وتصاعد العنف في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من جهود السلام السابقة التي قادتها الحكومة.

الأسبوع الماضي، تشكلت لجنتان تضمان كل منهما 12 عضواً بتوجيه من الحاكم قاتلواك للتواصل مع المجتمعات المتناحرة، مبيناً أن استعادة الأمن والسلام تمثل أولوية لإدارته.

وصرح اللواء بيار مدينق بيار، رئيس لجنة تويج الشرقية، لراديو تمازج، بأن المشاورات كانت مثمرة، وأن مجتمعه وافق على وقف القتال.

وقال: “بعد وصولي إلى فانيقور مع لجنة مكونة من 12 شخصا، التقينا أولاً بسلطات المقاطعة التي منحتنا الضوء الأخضر، ودعمت وقف الأعمال العدائية. وثانياً، التقينا قادة شبابنا، وأخيراً بالمجتمع بأكمله”.

وأشار بيار إلى أن السكان أعربوا عن إحباطهم من جهود السلام السابقة، متهمين الإدارات السابقة بمحاباة طرف على حساب آخر أو الفشل في فهم النزاع. وذكر أن المجتمع وافق على دعم مبادرة الحاكم والامتناع من مزيد من الأعمال العدائية.

وبيّن أن الخطوة التالية تتمثل في معالجة الأسباب الكامنة وراء النزاع لتحقيق سلام دائم.

من جانبه، أكد إيليجا ماكنوم وور، رئيس لجنة مقاطعة دوك، التزام مجتمعه أيضاً بإنهاء العنف، وأنه لن يشن أي هجمات أخرى على تويج شرق.

وقال: “مجتمعنا يدعو إلى السلام، ولن يشنوا هجمات في تويك شرق مجددا”.

وأوضح وور أن السكان حثوا الحكومة على إعادة فتح الطرق وضمان تنفيذ القرارات التي توصل إليها في إطار اتفاقيات السلام السابقة.

ورحبت كينيا ماج، الناشطة في رابطة نساء ولاية جونقلي، بالمشاورات، لكنها دعت إلى عملية سلام أوسع نطاقاً تشمل المجتمع المدني، والنساء، والشباب، والقادة السياسيين، والمجتمعات المجاورة.

وقالت: “هذه خطوة جيدة نحو السلام المستدام. إن شعوبنا تعاني بسبب انعدام الأمن”.

وأشارت ماج إلى أن النزاع بين تويج الشرقية ودوك، إلى جانب نزاع منفصل بين مجتمعي أبانق وألوال، قد أُثير في اجتماع مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان في الأسبوع السابق. وأكدت أن المشاورات الشاملة ضرورية لمعالجة الأسباب الجذرية للعنف وضمان سلام دائم.


Welcome

Install
×