“الائتلاف الشعبي للعمل المدني” يدعو إلى حوار وطني شامل قبل الانتخابات بجنوب السودان

دعا “الائتلاف الشعبي للعمل المدني” (PCCA) وهو حركة حقوقية في جنوب السودان تضم سياسيين وأعضاء من المجتمع المدني وقادة مراكز الفكر والرأي، إلى إجراء حوار وطني شامل والتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية لمعالجة الخلافات المحيطة بالفترة الانتقالية والانتخابات المزمع إجراؤها في البلاد.

وفي بيان صدر في 8 أكتوبر، قال الائتلاف إن الفاعلين السياسيين وأصحاب المصلحة الآخرين يجب أن يتفقوا على إطار انتقالي، وتدابير دستورية، وشروط لإجراء انتخابات ذات مصداقية.

وتأتي هذه الدعوة وسط خلافات سياسية أعقبت قرار الرئيس سلفاكير بَحل الحكومة الانتقالية في 22 سبتمبر، بعد توقيعه على تعديلات قانون الانتخابات القومي. وقد ألغت تلك التعديلات اشتراط وجود دستور دائم وإجراء إحصاء سكاني قومي قبل تنظيم الانتخابات.

ومن المقرر أن يجري جنوب السودان انتخاباته في 22 ديسمبر 2026، على الرغم من استمرار الخلافات حول الشروط السياسية والمؤسسية الخاصة بالاقتراع.

وأوضح “الائتلاف الشعبي للعمل المدني” في البيان الذي اطلع عليه راديو تمازج، أن الحوار بين الأحزاب الذي أطلقته الحكومة في 24 سبتمبر غير كافٍ لمعالجة التحديات السياسية الأوسع التي تواجهها البلاد، داعياً بدلاً من ذلك إلى عملية وطنية تفضي إلى تسوية سياسية تفاوضية.

كما أعرب الائتلاف عن قلقه بشأن التقارير التي أفادت بفرض قيود على تحركات مسؤولين كبار، بمن فيهم نائبة الرئيس السابقة ريبيكا نياندينق دي مبيور. ودعا إلى رفع القيود المفروضة على التنقل والتواصل، وتمكين المتأثرين بها من الحصول على الرعاية الطبية.

وأشار الائتلاف إلى توجيهٍ يُقال إنه صدر بتاريخ 3 أكتوبر يتطلب من بعض الكوادر العسكرية والمسؤولين المدنيين الكبار الحصول على إذن رئاسي قبل السفر إلى الخارج لمدة ثلاثة أشهر. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذا التوجيه ولا من الظروف المحيطة بتطبيقه.

بالإضافة إلى ذلك، أثار الائتلاف مخاوف بشأن ما يتردد عن تدخلات في قيادة أحزاب المعارضة واستقلالية المفوضية القومية للانتخابات، مشيراً إلى أن مثل هذه القضايا قد تقوض الثقة في العملية الانتخابية.

وكان الرئيس سلفاكير قد عين قبريال بول دينق مجوك رئيساً للمفوضية القومية للانتخابات في سبتمبر، خلفاً لـ أبنديقو أكوك كشوال، وذلك في إطار الاستعدادات للانتخابات المقررة.

وحث الائتلاف المنظمات الإقليمية، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي، ومجتمع شرق أفريقيا، الهيئة الحكومية للتنمية “إيقاد”، على الضغط من أجل تحقيق الحكم الدستوري وإرساء عملية سياسية شاملة. كما دعا إلى فرض عقوبات دولية مستهدفة ضد الأفراد الذين اتهمهم بتقويض السلام والحكم الديمقراطي.

وأكد الائتلاف أنه سيلجأ إلى تنظيم مظاهرات سلمية وغيرها من أشكال العمل المدني اللاعنف إذا لم تتجاوب الحكومة مع ما وصفه بحوار حقيقي.

وشدد الائتلاف في ختام بيانه على أن التوصل إلى تسوية سياسية شاملة أمر ضروري لحماية الحريات السياسية، واستعادة الثقة في المسار الانتقالي، وتهيئة الظروف المواتية لإجراء انتخابات ذات مصداقية.


Welcome

Install
×