مدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع يوم “الخميس” حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور السوداني حتى 11 ديسمبر، مما يمنح الأعضاء مزيداً من الوقت للتفاوض بشأن اقتراح أمريكي يهدف لتوسيع نطاق القيود لتشمل جميع أنحاء البلاد.
ويسلط هذا التمديد القصير الضوء على الانقسامات حول كيفية الحد من تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع في السودان، والذي دخل عامه الرابع.
وتسعى الولايات المتحدة لتطبيق حظر شامل للأسلحة على مستوى البلاد، بينما تعارض الصين وروسيا وأعضاء آخرون في المجلس توسيع القيود إلى ما بعد دارفور.
ولم يفلح الحظر الحالي في منع وصول الأسلحة إلى دارفور، لكنه يتيح لخبراء الأمم المتحدة التحقيق في عمليات نقل الأسلحة وتحديد المسؤولين عن الانتهاكات، مما قد يدعم فرض عقوبات إضافية.
وكان مسعد بولس، كبير مستشاري الشؤون العربية والأفريقية بالولايات المتحدة، قد اقترح توسيع حظر الأسلحة في أغسطس الماضي، بالتعاون مع مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز لمضاعفة الضغوط على الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الشبه عسكرية.
وكتب بولس ووالتز في مقال رأي نُشر بمجلة “فورين بوليسي” في سبتمبر: “قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن من شأنه توسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء البلاد”، مشيرين إلى أن الإجراء يستهدف مهربي الأسلحة، والممولين، ومجندي المرتزقة، وموردي الطائرات المسيرة.
وقد واجه الاقتراح معارضة من الصين وروسيا اللتين تمتلكان حق النقض “الفيتو”، بالإضافة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وليبيريا، والصومال، وباكستان.
كما تصاعدت التوترات بين واشنطن والخرطوم بشأن السياسة الأمريكية تجاه قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
ورفضت الولايات المتحدة منح تأشيرة دخول للبرهان قبل كلمته التي كانت مقررة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي. وذكرت وكالة رويترز أن القرار يبدو مرتبطاً بفضه لمقترح وقف إطلاق النار المدعوم من واشنطن.
من جانبه، قال السودان إنه لم يرفض المقترح الأمريكي، ولكنه قدم ملاحظات عليه.




and then