ارتفاع حصيلة ضحايا قصف سوق المواشي بنيالا إلى 39 قتيلاً مدنياً

ارتفع عدد القتلى من المدنيين في الهجوم الذي استهدف سوق المواشي بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور في السودان، يوم “الجمعة” إلى 39 قتيلاً، وذلك إثر وفاة 43 شخصا من المصابين.

وقال وزير الصحة بحكومة “تأسيس”، الدكتور علاء الدين نقد، لراديو تمازج، إن الهجوم نفذته طائرة مسيرة تتبع للجيش السوداني على سوق المواشي الواقع شمال مدينة نيالا، مما أدى إلى مقتل 22 شخصاً في الحال وإصابة 43 آخرين بجروح.

ووصف نقد استهداف السوق يوم “الجمعة” وهو يوم مكتظ بالناس، بأنه يهدف إلى إيقاع أكبر عدد من الضحايا، مشيراً إلى أن الأطقم الطبية والصحية تعمل من لحظة الاستهداف وحتى اليوم في إنقاذ الجرحى.

واتهم وزير الصحة دولة مصر بأنها يقفون وراء الاستهداف الممنهج للسودانيين عن طريق طائرة مسيرة تنطلق من قاعدتها العسكرية في جبل العوينات على الحدود بين مصر والسودان.

من جهته، يرى ممثل الغرفة التجارية بولاية جنوب دارفور، الشيخ جمعة عبد الكريم، أن استهداف الأسواق والتجمعات المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، واستخفافاً بحياة المواطنين وحقهم في الأمن والسلامة وممارسة أنشطتهم التجارية.

وقال الصحفي محمد حمدان البشيري إنه شاهد عيان على واقعة استهداف سوق المواشي يوم الجمعة، والتي راح ضحيتها في الحال 30 شخصاً وإصابة 43 آخرين بجروح بعضها خطيرة. واستنكر البشيري استهداف السوق بضربة جوية في لحظة اكتظاظه بالناس، موجهاً الاتهام لدولة مصر باستهداف السوق في وقت يعج بالمتسوقين.

حكومة السلام تدين الهجوم:

أعلنت النيابة العامة التابعة لحكومة السلام الانتقالية بدء إجراءات التحقيق والتحري الميداني في القصف الجوي الذي استهدف سوق المواشي.

وقالت النيابة العامة والفريق المختص بجرائم الحرب والجرائم الدولية وضد الإنسانية، خلال مؤتمر صحفي تزامن مع تحرك ميداني لفريق التحقيق، إن الإجراءات شملت معاينة موقع الهجوم، وتحريز شظايا الصواريخ المستخدمة، إلى جانب زيارة المستشفيات للوقوف على الأوضاع الصحية للمصابين.

وضم فريق التحقيق مساعدي النائب العام، ووكيل وزارة الصحة، وضباطاً من الشرطة والفيدرالية، وخبراء في الطيران المسيّر.

وقال مساعد النائب العام، أحمد النور الحلا، ورئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، عز الدين محمد أحمد الصافي، إن التحقيقات الأولية وجمع الأدلة تشير إلى أن الهجوم نُفذ من قبل طائرة مسيّرة أطلقت صاروخين موجّهين باتجاه السوق الذي كان مكتظاً بالمدنيين والأعيان المدنية، بحسب إفادتهما.

من جانبه، اتهم رئيس الهيئة الوطنية للمساعدات الإنسانية، عز الدين محمد أحمد الصافي، الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم بتوجيه من رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، معتبراً أن قصف السوق يمثل استهدافاً للمدنيين والأعيان المدنية.

وطالب الصافي مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في المجزرة وإدراجها ضمن ملف الانتهاكات في إقليم دارفور، داعياً كذلك إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل السودان، وإدراج الطائرات المسيّرة ضمن تدابير الحظر، وفقاً للتصريحات المنسوبة إليه.

وأدان وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة السلام الانتقالية، خالد أحمد دناع، الهجوم، واعتبره جريمة حرب وانتهاكاً لاتفاقيات جنيف، مطالباً الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بإرسال لجان تحقيق مستقلة ومحايدة لتقصي ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه، وضمان عدم إفلاتهم من المساءلة.


Welcome

Install
×