إصابة 4 أشخاص إثر هجوم بمسيرة استهدف سوقاً بشرق دارفور

أُصيب أربعة أشخاص، وتدمرت عدة محال تجارية إثر هجوم بطائرة مسيرة نُسب إلى الجيش السوداني، استهدف سوقاً في مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، مساء يوم الأربعاء.

وتخضع ولاية شرق دارفور لسيطرة قوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ الأشهر الأولى للحرب التي اندلعت بينها وبين الجيش السوداني في أبريل 2023.

وتعرض المصابون لإصابات بتفاوت درجاتها، ونُقلوا إلى مستشفى الضعين لتلقي العلاج.

وقال التاجر فيصل آدم حبيب لراديو تمازج اليوم “الخميس” إن طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني قصفت السوق مساء الأربعاء، مما أسفر عن تدمير عدة محال تجارية.

وقال حبيب: “القصف استهدف محال تجارية لا علاقة لها بالعمليات العسكرية”.

وأضاف: “الهجوم بالمسيرة طال متجر قطع الغيار بقرب من متجري. أنا أعمل هنا في سوق الضعين منذ فترة طويلة. والمتجر الذي دُمِّر لا علاقة له بالمجال العسكري إطلاقاً، وصاحبه مجرد تاجر بسيط، وهذا الهجوم أثر فينا كإخوانه التجار في السوق”.

من جانبه، أدان الصادق أحمد أبو سناية، رئيس الغرفة التجارية بولاية شرق دارفور، الهجوم على أسواق المدينة، موضحاً أن الضربة تسببت في أضرار للمقرات التجارية وإصابة أربعة مدنيين.

وقال: “من المؤسف أن الجيش السوداني هاجم السوق بالطائرات المسيرة، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى. لقد أدى الهجوم إلى إلحاق أضرار بالسوق والمحال التجارية”.

وتابع قائلاً: “هذا القصف يؤثر حتماً على حركة التجارة والأعمال في المنطقة، ويُعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان؛ لأن الهجمات تستهدف مواقع مدنية. ونطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه الهجمات، حتى يتسنى للناس التحدث عن السلام”.

وأشار إلى أن استهداف الأسواق يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، ويعطل النشاط التجاري الذي يمثل مصدراً لكسب العيش لعدد كبير من السكان.

ودعا أبو سناية المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لوقف الهجمات الموجهة ضد البنية التحتية المدنية.

وفي السياق ذاته، صرحت مشاعر محمد النورين، وزيرة الإعلام والثقافة بحكومة ولاية شرق دارفور الموالية لقوات الدعم السريع، لراديو تمازج بأن طائرة مسيرة يسيرها الجيش السوداني ضربت الضعين في حدود الساعة 8:30 من مساء الأربعاء.

وأوضحت أن الضربة استهدفت السوق الكبير بالمدينة، مما أسفر عن إلحاق أضرار بمحال تجارية تعود إلى مدنيين لا تربطهم أي صلة بقوات الدعم السريع.

ودعت النورين المجتمع الدولي إلى حماية المدنيين والأسواق والمرافق العامة.

وقالت: “الهجمات استهدفت محال تجارية محددة في سوق الضعين الكبير، وهو موقع مدني لا علاقة له بالمجال العسكري أو قوات الدعم السريع. هذه الهجمات متعمدة، وتستهدف البنية التحتية والمواقع المدنية، وهو ما يخالف القانون الدولي الإنساني”.

ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من الجيش السوداني.

وفقاً للتقارير، شن الجيش السوداني 18 ضربة على مدينة الضعين بين مارس 2025 وأكتوبر 2026، مما أسفر عن مقتل العشرات.

وتأتي هذه الضربة الأخيرة في ظل استمرار الحرب في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي تسببت في موجات نزوح واسعة، وسقوط ضحايا بين المدنيين، ودمار في البنية التحتية بمختلف أنحاء البلاد.


Welcome

Install
×